مهدي مهريزي
298
ميراث حديث شيعه
بعضها بدله : « وكان من القادسيّة » « 1 » كما حكاه الإسترآبادي في حاشيته الوسيط عن بعض النسخ ، والمقدّس في كتاب الكفالة عن نسخة كانت عنده « 2 » ، والوالد المحقق عن النسختين اللتين عنده ، ويؤيّد ذلك كونه ساكناً في الكوفة حيث إنّ « القادسيّة : قرية قريبة من الكوفة » كما في المجمع « 3 » ، وحكى عن المصباح أنّها قرية قريبة من الكوفة على خمسة عشر فرسخاً ، وحكى عن المُغْرِب أنّ بينها وبين الكوفة خمسة عشر ميلًا . « 4 » ثانيها : أنّ مقتضى ما سمعت من رواية الصدوق في الخصال « 5 » والأمالي « 6 » عن محمّد بن أبي عمير كونه عدلًا إمامياً ، ودعوى أنّه يكرّر في العبارات عدّه « صحيح المذهب من أصحابنا » مخدوشة ؛ بأنّه لا يرتفع ظهور مثل كلام ابن أبي عمير في كون الشخص إماميّاً بواسطة بروز خلافه في شرذمة قليلة من الموارد . ثالثها : روايته عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّ الأئمّة اثنا عشر ؛ ففي باب ما جاء في الاثني عشر من أصول الكافي عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبان ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : نحن اثنا عشر إماماً منهم حسن وحسين ثمّ الأئمّة من ولد الحسين . « 7 » رابعها : أنّ ما ذكره علي بن الحسن بن فضّال معارض بسكوت النجاشي والشيخ في الفهرست والرجال عن سوء المذهب ؛ فإنّ سكوتهما يدلّ على استقامة المذهب كما حقّقنا في محلّه .
--> ( 1 ) . قال ابن إدريس في السرائر نقلًا : « وإنّما سُمّيت القادسية بدعوة إبراهيم الخليل عليه السلام ؛ لأنّه قال : كوني مقدّسة للقادسية ، أي مطهّرة ، من التقديس » . وتسمّى أيضاً « بأنقياء » كما ذكره في الحديث أيضاً نقلًا . وعنه « أنّه إنّما سمّيت بأنقياء لأنّ إبراهيم عليه السلام اشتراها بمئة نعجة من غنمه ؛ لأن « با » مئة و « نقيا » شاة بِلُغة النبط . منه رحمه الله . انظر السرائر ، ج 1 ، ص 480 . ( 2 ) . نقل ذلك السيد محمدباقر الموسوي الأصفهاني في رسالته التي ألّفها في أحوال أبان بن عثمان المطبوعة في إيرانسنة 1305 . انظر رجال الخاقاني ، ص 292 . ( 3 ) . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 470 . ( 4 ) . نفس المصدر . ( 5 ) . الخصال ، ص 218 ، ح 43 . ( 6 ) . الأمالي للصدوق ، ص 54 . ( 7 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 533 باب ما جاء في الاثني عشر . . . ح 16 .